يوسف بن تغري بردي الأتابكي
130
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة الثانية عشرة من سلطنة الملك الأشرف شعبان بن حسين على مصر وهي سنة ست وسبعين وسبعمائة وفيها كان ابتداء الغلاء العظيم بسائر البلاد وفيها فتحت سيس على يد نائب حلب الأمير اشقتمر المارديني وقد تقدم ذكر ذلك كله في أصل الترجمة وفيها توفي العلامة قاضي القضاة صدر الدين أبو عبد الله محمد ابن العلامة قاضي القضاة جمال الدين عبد الله ابن قاضي القضاة علاء الدين علي بن عثمان بن المارديني الحنفي الشهير بابن التركماني قاضي قضاة الديار المصرية بها في ليلة الجمعة ثالث ذي القعدة عن نحو أربعين سنة بعد أن باشر ثلاث سنين وأشهرا وكان سلك في العدل طريقة أبيه وجده وكان عالما بارعا ذكيا فهما عفيفا وله نظم ونثر ومن شعره وقد حصل له رمد : الوافر أفر إلى الظلام بكل جهدي * كأن النور يطلبني بدين وما للنور من ظل وإني * أراه حقيقة مطلوب عيني وقد تقدم ذكر أبيه وجده كل واحد منهما في محله وتوفي قاضي القضاة شرف الدين أبو العباس أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزاره الكفري بفتح الكاف الحنفي بدمشق بعد أن كف بصره عن خمس وثمانين سنة وكان من العلماء الأعلام ماهرا في مذهبه أفتى ودرس وأفاد وأتقن